السيد علي الطباطبائي
46
رياض المسائل
للصحيح قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه عن حجة الاسلام أو هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة ( 1 ) ، مضافا إلى الأصل ، واتفاق من عدا الصدوق على أن الحج إنما يجب مرة بأصل الشرع . خلافا للاستبصار ( 2 ) فيعيد مع اليسار ، للخبر عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام ؟ قال : نعم ، وإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : هل تكون حجة تامة أم ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست ناقصة ، وإن أيسر فليحج ( 3 ) . ونحوه آخر لو أن رجلا أحجه رجل كانت له حجة فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ، وكذلك الناصب ( 4 ) . وفيهما ضعف من حيث السند وإن قرب الأول من الموثق وإجمال في الدلالة ؟ لتدافع ظهور الأمر في الوجوب فيهما ، وقضاء حجة الاسلام في الأول ، وإلحاق الناصب بمحل الفرض في الثاني في العدم ، بل الثاني أقوى قرينة على إرادة الاستحباب ، للاجماع على عدم وجوب الإعادة على الناصب بعد الاستبصار .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 26 ، والتهذيب : ج ه ص 7 وفيهما : ( أم هي ) بدل ( أو هي ) . ( 2 ) الاستبصار : كتاب الحج ج 2 ص 143 ذيل الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 27 والاستبصار : كتاب الحج ح 1 ج 1 ص 143 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 ج 8 ص 39 ، وذيله في ب 23 من نفس الأبواب ح 5 ج 8 ص 43 .